يشهد القطر العربي السوري إنجازات كبيرة في مجال التعليم العالي وذلك من خلال الجامعات والمعاهد المتوسطة ، وتوسع في الجامعات القديمة ، وإقرار الدراسات العليا ، واستيعاب كامل للطلبة ، وإنجاز الكتاب الجامعي .
ورافق ذلك تطوراً ملحوظاً في تنظيم مؤسسات البحث وهيئاته . ولا شك أن هذه الثورة العلمية هي ركيزة كل مقومات التقدم في مختلف الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية . وزاد ذلك من دور الجامعات باعتبارها تمثل استثمارات حقيقية للموارد البشرية . وتعتبر المعلومات التي تقدمها المكتبات الجامعية أهم دعائم هذه الثورة العلمية . فبدون المعلومات لا يمكن أن يكون هناك بحث علمي ، وبدون البحث لا يمكن أن يكون تقدم .
وقد ظلت المكتبات على مر العصور البشرية حصنا حصيناً للمعرفة ، وراعياً لكنوزها ومصادرها . وأصبحت اليوم تمثل عنصراً أساسياً في تنظيم مراكز البحث العلمي وهيئاته على اختلاف أنواعها ومجالات نشاطها .
وتعتبر المكتبة الجامعية في المفهوم العلمي الحديث إحدى المؤسسات الثقافية التي تؤدي دوراً علمياً هاماً في مجال التعليم العالي . ولا يقل هذا الدور في أهميته عن أية مؤسسة علمية أخرى داخل المحيط الجامعي .
وترجع أهمية هذا الدور وخطورته إلى تلك الإمكانات العلمية الهائلة التي تتوافر للمكتبة الجامعية ، والتي تضم مقتنياتها من الكتب والمراجع العلمية العامة والمتخصصة والدوريات والمواد السمعية والبصرية وغيرها من أوعية المعلومات التي تساعد على كسب المعرفة العلمية لكافة الباحثين والدارسين على السواء .
فيمكننا القول أن الجامعة هي أستاذ وطالب ومكتبة ، بينما يعمل الأستاذ
على نشر العلم والمعرفة ، يقف الطالب في محراب الجامعة يتلقى العلم ، وتقف المكتبة
من ورائهما تعمل جاهدة على توفير مصادر العلم والمعرفة لكل منهما .
يتبين لنا أن المكتبة الجامعية تحتل بحق ثلث التعليم الجامعي ولهذا أردنا أن يكون لهذه المكتبة دليل نبين من خلاله أهم المقتنيات وامكانية الاستعارة للأقسام الرئيسية التالية:
1- الكتب العربية .
2- الكتب الأجنبية .
3- الدوريات العربية .
4- الدوريات الأجنبية .
5- منشورات الأمم المتحدة .
6- الرسائل الجامعية .